النووي

4

روضة الطالبين

أذنت ، فقال الموكل : لم تتصرف ، لم يقبل إقرار الوكيل على أحد القولين مع قدرته على الانشاء . وكذا لو قال : استوفيت ما أمرتني باستيفائه ، ونازعه كما سبق . ومنها : إنشاء نكاح الثيب إلى وليها ، فاقراره غير مقبول ، ويمكن أن يزاد في الضبط فيقال : ينفذ إقراره في التصرفات المتعلقة به التي يستقل بانشائها . أو يقال : ما يقدر على إنشائه ، يؤاخذ المقر بموجب إقراره ، ولا يلزمه نفوذه في حق الغير ، فتخرج عنه المسائل . وأما المحجور ، فقد ذكرنا أقسامه في كتاب الحجر . فمنه الصبي ، وإقراره باطل ، لكن يصح إقراره بالوصية والتدبير إذا صححناهما منه . ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام ، أو ادعت أنها بلغت بالحيض في وقت إمكانهما ، صدقا . فإن فرض ذلك في خصومة ، لم يحلفا ، لأنه لا يعرف إلا من جهتهما ، فأشبه إذا علق العتق بمشيئة غيره فقال : شئت ، صدق بلا يمين ، هكذا قاله الشيخ أبو زيد ، والامام ،